البغدادي

388

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والثمانون بعد الأربعمائة « 1 » : ( الرجز ) 481 - وصار وصل الغانيات أخّا على أنّ الشاعر جعل « أخّا » كالمصدر فأعربه ، وهو مصدر بمعنى المفعول ، أي : مكروها . وكذلك أورده الزمخشري في الأصوات وقال : وأخّ عند التّكرّه . قال العجّاج : * وصار وصل الغانيات أخّا * وروى : « كخّا » . قال ابن دريد في « الجمهرة » : أخ ، وذكرها بالفتح ، كلمة تقال عند التأوّه ، وأحسبها محدثة . وكخ : زجر للصبي ، وردع له ، وتقال عند التقذّر للشيء ، وتكسر الكاف ، وتفتح ، وتسكن الخاء وتكسر ، بتنوين وغير تنوين ، قيل : هي أعجمية عرّبت . كذا في النهاية . ولم أر نسبة البيت للعجاج إلّا في المفصّل . وفي « العباب للصاغاني » يقال للصبي إذا نهي عن فعل شيء قذر : إخ بالكسر ، بمنزلة قول العجم : كخ ، كأنه زجر ، وقد تفتح همزته ، قال أعرابي : * وكان وصل الغانيات أخّا * ويروى كخّا . وإخ بالكسر : صوت يناخ به الجمل ليبرك ؛ ولا يشتق منه الفعل فلا يقال أخخت الجمل . إنّما يقولون أنخته . وهو من أبيات رواها جماعة غفلا ، منهم ثعلب في « أماليه » ، أنشد « 2 » :

--> ( 1 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 280 ؛ وتهذيب اللغة 6 / 562 ؛ وشرح المفصل 4 / 75 ، 79 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( أخخ ، دخخ ، طلخ ، لخخ ) ؛ وجمهرة اللغة ص 104 ، 108 ؛ وكتاب العين 4 / 218 ؛ ولسان العرب ( أخخ ، دخخ ، طلخ ، لخخ ) ؛ ومجالس ثعلب 2 / 451 ؛ ومجمل اللغة 2 / 259 ، 4 / 244 ؛ والمخصص 11 / 40 ؛ ومقاييس 2 للغة 2 / 266 . ( 2 ) سبق لنا أن خرجنا الرجز بكامله مع الشاهد النحوي .